كتب: عبد الرحمن سيد

دخلت محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا مرحلة جديدة من الخطر، بعدما حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم السبت من أن إمدادات الطاقة اللازمة لتشغيل أنظمة الطوارئ باتت معرضة للخطر، في ظل استمرار اعتماد المحطة الخاضعة للسيطرة الروسية على مولدات الديزل وتراجع مخزون الوقود.

تحذير نووي في زابوريجيا

وقال رافائيل جروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن المحطة انقطعت عن مصادر الطاقة الخارجية منذ أكثر من أسبوع، الأمر الذي أجبرها على الاعتماد على مولدات الديزل لتوفير احتياجاتها من الكهرباء.

ورغم وصول عشرات الأطنان من وقود الديزل من الخارج إلى الموقع خلال الأسبوع الجاري، فإن الإمدادات لا توفر هامشًا كبيرًا من الأمان، إذ كانت كميات الديزل المتاحة كافية بشكل مؤقت لنحو عشرة أيام فقط، وفق ما تردد.

وحذر جروسي من خطورة استمرار الوضع الحالي، مؤكدًا أن التطورات الأخيرة تؤكد مجددا أن توفير مصدر موثوق للطاقة الخارجية، إلى جانب تأمين طرق آمنة لإمداداتها، يمثل أمرًا ضروريًا للحفاظ على السلامة والأمن النوويين.

وأضاف جروسي أن استمرار غياب مصدر الطاقة الخارجية أو عدم وصول كميات إضافية من الديزل خلال الفترة القريبة المقبلة قد يؤدي إلى تعرض المحطة لانقطاع التيار الكهربائي خلال نحو عشرة أيام، وهو سيناريو يرفع مستوى المخاطر المرتبطة باستمرار تشغيل المنشأة في ظل ظروف الحرب.

وفي محاولة لتفادي هذا السيناريو، تسعى الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى التوصل إلى وقف إطلاق نار يسمح بتنفيذ أعمال الصيانة الضرورية، فيما تعمل على إنشاء منطقة محلية لوقف إطلاق النار بهدف تمكين فرقها من إجراء إصلاحات في خط طاقة رئيسي.

ومن شأن نجاح هذه الإصلاحات إعادة إمدادات الطاقة الخارجية إلى محطة زابوريجيا، بما يقلل الاعتماد على مولدات الطوارئ ويعزز قدرتها على الحفاظ على متطلبات السلامة النووية.

وتكتسب التحذيرات أهمية خاصة بالنظر إلى حجم المحطة، التي تضم ستة مفاعلات وتعد أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا.

وأصبحت زابوريجيا تحت السيطرة الروسية بعد فترة قصيرة من اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، ومنذ ذلك الحين تعرضت المحطة لهجمات عدة مرات، لتظل سلامتها أحد أبرز مصادر القلق النووي المرتبط بالحرب.